هندسة كفر الشيخ الجديدة

السلام عليكم و رحمة الله اهلا بيك شرفتنا و نورتنا بس خلي بالك دخول منتدانا مش زي طلوعه فعشان كده حيبقي زادنا الشرف لما تشاركنا تسجل معانا ولو انت عضو اتفضل يا هنسة كمل ابداعاتك و كل سنة جديدة وانت طيب 

منتدي طلبة كلية هندسة كفر الشيخ

دخول

لقد نسيت كلمة السر

المواضيع الأخيرة

» تعلن شركة jelecom عن انعقاد سمينار لطلبة هندسة كفر الشيخ وذلك يوم الاثنين الموافق7 مايو الساعة 12:00 ظهرا بقاعة السمينار ....
السبت مايو 05, 2012 6:18 am من طرف jihad

» تعلن شركة jelecom عن انعقاد سمينار لطلبة هندسة كفر الشيخ وذلك يوم الاثنين الموافق7 مايو الساعة 12:00 ظهرا بقاعة السمينار ....
السبت مايو 05, 2012 6:18 am من طرف jihad

» تعلن شركة jelecom عن انعقاد سمينار لطلبة هندسة كفر الشيخ وذلك يوم الاثنين الموافق7 مايو الساعة 12:00 ظهرا بقاعة السمينار ....
السبت مايو 05, 2012 6:18 am من طرف jihad

» تعلن شركة jelecom عن انعقاد سمينار لطلبة هندسة كفر الشيخ وذلك يوم الاثنين الموافق7 مايو الساعة 12:00 ظهرا بقاعة السمينار ....
السبت مايو 05, 2012 6:17 am من طرف jihad

» تعلن شركة jelecom عن انعقاد سمينار لطلبة هندسة كفر الشيخ وذلك يوم الاثنين الموافق7 مايو الساعة 12:00 ظهرا بقاعة السمينار ....
السبت مايو 05, 2012 6:17 am من طرف jihad

» تعلن شركة jelecom عن انعقاد سمينار لطلبة هندسة كفر الشيخ وذلك يوم الاثنين الموافق7 مايو الساعة 12:00 ظهرا بقاعة السمينار ....
السبت مايو 05, 2012 6:17 am من طرف jihad

» تعلن شركة jelecom عن انعقاد سمينار لطلبة هندسة كفر الشيخ وذلك يوم الاثنين الموافق7 مايو الساعة 12:00 ظهرا بقاعة السمينار ....
السبت مايو 05, 2012 6:17 am من طرف jihad

» تعلن شركة jelecom عن انعقاد سمينار لطلبة هندسة كفر الشيخ وذلك يوم الاثنين الموافق7 مايو الساعة 12:00 ظهرا بقاعة السمينار ....
السبت مايو 05, 2012 6:16 am من طرف jihad

» تعلن شركة jelecom عن انعقاد سمينار لطلبة هندسة كفر الشيخ وذلك يوم الاثنين الموافق7 مايو الساعة 12:00 ظهرا بقاعة السمينار ....
السبت مايو 05, 2012 6:16 am من طرف jihad

تدفق ال RSS


Yahoo! 
MSN 
AOL 
Netvibes 
Bloglines 

    النبوءات السماوية بظهور سيد البرية

    شاطر

    محارب الفساد
    مشرف القسم الديني
    مشرف القسم الديني

    FC Barcelona
    عدد المساهمات : 338
    العمر : 20
    نقاط : 3954
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 08/08/2009

    النبوءات السماوية بظهور سيد البرية

    مُساهمة من طرف محارب الفساد في الجمعة سبتمبر 18, 2009 4:07 pm

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
    ملحوظة هامة قبل أن نبدأ بعون الله :
    هذا الموضوع طويل جدا ً لأنه شامل عن معظم ماجاء من
    بشارات ونبوءات بظهور نبينا المصطفى عليه الصلاة والسلام
    وأتمنى من كل من يطلع عليه أن يتفرغ لقراءته للنهاية فهو
    مهم جدا ً وخاصة لمقارعة أعداء الإسلام بالحجة والإقناع
    ومن لم يجد وقتا ً لقراءته أرجو أن يحتفظ به لديه على
    الحاسوب ( الكمبيوتر ) الخاص به لقراءته على مهل
    فى وقت آخر ... هذا وبالله التوفيق وهو المستعان

    عناصر الموضوع :


    1- المقدمة وموسى عليه السلام يبشر بظهور نبى ورسول مثله


    2- المزامير تبشر بصفات نبى اخر الزمان

    3- بشارة يعقوب عليه السلام بشيلون

    4- من هو الذبيح المبارك ؟ واين هى الارض المباركة ؟

    5-هل الاصطفاء فى بنى اسرائيل فقط ؟

    6- محمد عليه الصلاة والسلام فى نبوءات اشعياء

    7- المسيح يبشر بالبارقليط
    مقدمة :
    لقد حمل الأنبياء والرُسل صلوات الله عليهم على مدى حياتهم المباركة تحفاً الهيةً وبشارات نبويةً، كان اشرفها تبشير الأمم أن رسولاً خاتماً سيأتي في آخر الزمان يحمل الخير كله الى الناس جميعاً حتى مدى الحياة الدنيا ما يسعد به البشر في أولاهم واخراهم.
    والبشارة أيها الاخوة الأعزة ذلك الخبر الذي يؤثر في بشرة الوجه فلما اخبر عيسى قومه بظهور النبي محمد (صلى الله عليه وآله) اثر كلامه في بشرة وجوههم وسروا بذلك النبأ، وقد روي عن رسول الله قوله: «إني عبد الله في الكتاب، وخاتم النبيين، وبشارة اخي عيسى ابن مريم».
    ومن قبل السيد المسيح (عليه السلام) بشر الأنبياء السابقون بعضهم بعضاً، كما بشروا أقوامهم وأممهم، فسمع النبي (صلى الله عليه وآله) يقول: انا دعوة ابراهيم، وبشرى عيسى ابن مريم، سأحدثكم بتأويل ذلك، دعوة ابراهيم دعا:
    «وابعث فيهم رسولاً منهم» (البقرة:129).
    وبشارة عيسى بن مريم: «ومبشراً برسول يأتي من بعدي اسمه احمد» (الصف: 6).
    كما تعاهد الناس ذلك، ولكن البعض كتمه. والبعض الآخر أباح به....
    روى ابن سعد في (الطبقات الكبرى) ان الزبير بن باطا - وكان اعلم اليهود- كان يقول: اني وجدت سفراً كان ابي يختمه علي، (أي يغلقه) فيه ذكر «احمد» نبي يخرج بأرض القرظ، صفته كذا وكذا، فتحدث به الزبير بعد أبيه والنبي لم يبعث، فما هم الا أن سمع بالنبي قد خرج بمكة حتى عمد الى ذلك السفر فمحاه وكتم شأن النبي (صلى الله عليه وآله) وقال: ليس به.
    وفيه أيضاً: كانت يهود بني قريظة يدرسون ذكر رسول الله في كتبهم، ويعلمونه الولدان بصفته واسمه، فلما ظهر رسول الله (صلى الله عليه وآله) حسدوا، وبغوا، وقالوا: ليس به.
    وفي (الطبقات الكبرى) كذلك، ان وفد نجران اختلفوا فيما بينهم عند المباهلة، فتجاسر احدهم فرده ابو الحارث بقوله: بل تعست انت، اتشتم رجلاً من المرسلين؟! انه الذي بشر به عيسى، وإنه لفي التوراة!
    وقد صدع عبد المطلب (رضوان الله عليه) باسمه الرسالي الذي جرى على صحائف التنزيل والسنة الرسل والنبيين، فقال:
    واصبح فينا احمد في أرومة
    تقصر عنها سورة المتطاول
    كما صرح العباس بن مرداس، ابن الخنساء بما اشتهر في النبوءات السابقة فقال:
    نبي اتانا بعد عيسى بناطق
    من الحق فيه الفصل منه كذلكا
    امين على الفرقان اول شافع
    وآخر مبعوث يجيب الملائكا
    والان اخوتنا الأفاضل مع النبوءات والبشارات عن رسولنا الكريم عليه أفضل الصلاة والسلام
    ************************
    موسى عليه السلام يبشر بظهور نبي ورسول مثله

    يقول الدكتور وديع أحمد :

    من توراة موسى عليه السلام :



    * جاء في كتاب ( تثنية 18:18) أن الله سبحانه وتعالى قال

    للنبي موسى ( أقيم لهم نبياً من وسط إخوتهم، مثلك، وأجعل

    كلامي في فمه، فيكلمهم بكل ما أوصيه به)






    التعليق :



    *هذا الكلام بشارة بمولد نبي من أخوة بنى إسرائيل- أي من بنى إسماعيل ولو كان المقصود نبي يهودي مثل المسيح لقال

    (نبي منكم).




    * وهذا النبي يكون مثل النبي وسى عليه السلام في كل شيء: يتزوج وينجب ويهاجر بشعبه من أرض الكفر بعد أن يتعرضوا للأذى منهم ويحارب الكفار ويهزمهم وتنزل عليه رسالة من السماء على فترات طويلة وقد كانت أربعين سنة للنبي موسى عليه السلام وأخيراً يموت ويدفن.


    * وكل هذا ينطبق على النبي محمد ولا ينطبق على المسيح عيسى كما يحاول النصارى أن يؤكدوا، لأن المسيح لم يتزوج ولم يحارب ولم يهاجر ولم يدفن، بل رفعه الله إليه.


    * كذلك يكون كلام الله في فم هذا النبي أي أنه نبي أمي يحفظ رسالته بينما المسيح كان معه إنجيلا كما قال عدة مرات مشيراً

    إليه بقوله ( هذا الإنجيل) في ( انجيل مرقص) بالذات.


    إلى هنا إنتهى تعليق الدكتور : وديع أحمد




    ==================
    وفى موضع آخر من توراة موسى عليه السلام :
    وينـزل موسى عن جبل الطور بعد ما كلمه ربه فيقول مخاطباً بني إسرائيل: " قال لي الرب: قد أحسنوا في ما تكلموا. أقيم لهم نبياً من وسط إخوتهم مثلك، وأجعل كلامي في فمه، فيكلمهم بكل ما أوصيه به، ويكون أن الإنسان الذي لا يسمع لكلامي الذي يتكلم به باسمي أنا أطالبه، وأما النبي الذي يطغى فيتكلم باسمي كلاماً لم أوصه أن يتكلم به، أو الذي يتكلم باسم آلهة أخرى، فيموت ذلك النبي وإن قلت في قلبك: كيف نعرف الكلام الذي لم يتكلم به الرب؟ فما تكلم به النبي باسم الرب ولم يحدث ولم يصِر، فهو الكلام الذي لم يتكلم به الرب، بل بطغيان تكلم به النبي، فلا تخف منه " - التثنية 18 / 17 - 22 والنص كما هو واضح يتحدث عن نبي عظيم يأتي بعد موسى عليه السلام، ويذكر صفات هذا النبي، والتي نستطيع من خلالها معرفة من يكون
    ويزعم النصارى أن هذا النبي قد جاء، وهو عيسى عليه السلام، فقد قال بطرس في سياق حديثه عن المسيح " فإن موسى قال للآباء: إن نبياً مثلي سيقيم لكم الرب إلهكم من إخوتكم، له تسمعون في كل ما يكلمكم به، ويكون أن كل نفس لا تسمع لذلك النبي تباد من الشعب، وجميع الأنبياء أيضاً من صموئيل فما بعده، جميع الذين تكلموا سبقوا وأنبأوا بهذه الأيام "( أعمال الرسل 3 : 22 /26 )فبطرس يرى نبوءة موسى متحققة في شخص المسيح

    لكن النص دال على نبينا ، إذ لا دليل عند النصارى على تخصيصه بالمسيح، بينما يظهر في النص عند تحليله أدلة كثر تشهد بأن المقصود به هو نبينا . إذ يذكر النص التوراتي أوصاف هذا المبعوث المبشر به
    أولاً : أنه نبي " أقيم لهم نبياً "، والنصارى يدعون للمسيح الإلهية، بل يدعي الأرثوذكس أنه الله نفسه، فكيف يقول لهم: أقيم نبياً، ولا يقول: أقيم نفسي
    ثانياً : أنه من غير بني إسرائيل، بل هو من بين إخوتهم أي أبناء عمومتهم "من وسط إخوتهم"، وعمومة بني إسرائيل هم بنو عيسو بن إسحاق، وبنو إسماعيل بن إبراهيم ومن المعهود في التوراة إطلاق لفظ " الأخ " على ابن العم، ومن ذلك قول موسى لبني إسرائيل: " أنتم مارون بتخم إخوتكم بنو عيسو " (التثنية 2/4) وبنو عيسو بن إسحاق – كما سلف - هم أبناء عمومة لبني إسرائيل، وجاء نحوه في وصف أدوم، وهو من ذرية عيسو "وأرسل موسى رسلاً من قادش إلى ملك أدوم، هكذا يقول أخوك إسرائيل: قد عرفت كل المشقة التي أصابتنا (العدد20/14)، فسماه أخاً، وأراد أنه من أبناء عمومة إسرائيل وعليه فهذا النبي يحتمل أن يكون من العرب تحقيقاً للبركة الموعودة في نسل إسماعيل، وقد يكون من بني عيسو بكر إسحاق لكن أحداً من بني عيسو لم يدع أنه النبي المنتظر
    ثالثاً : هذا النبي من خصائصه أنه مثل لموسى الذي لم يقم في بني إسرائيل نبي مثله-ولم يقم بعد نبي في إسرائيل مثل موسى الذي عرفه الرب وجها لوجه-التثنية:34/10 وفي التوراة السامرية ما يمنع صراحة قيام مثل هذا النبي فقد جاء فيها: " ولا يقوم أيضاً نبي في بني إسرائيل كموسى الذي ناجاه الله" - التثنية 34/10

    وهذه الخصلة، أي المثلية لموسى متحققة في نبينا ، ممتنعة في المسيح، حيث نرى الكثير من أمثلة التشابه بين موسى ومحمد ، والتي لا نجدها في المسيح، من ذلك ميلادهما الطبيعي، وزواجهما، وكونهما صاحبا شريعة، وكل منهما بعث بالسيف على عدوه، وكلاهما قاد أمته، وملك عليها، وكلاهما بشر، بينما تزعم النصارى بأن المسيح إله، وهذا ينقض كل مثل لو كان
    وقد وصف المسيحُ النبي القادم بمثلية موسى، صارفاً إياه عن نفسه فقال: " لا تظنوا إني أشكوكم إلى الآب، يوجد الذي يشكوكم، و هو موسى الذي عليه رجاؤكم، لأنكم لو كنتم تصدقون موسى لكنتم تصدقونني، لأنه هو كتب عني، فإن كنتم لستم تصدقون كتب ذاك فكيف تصدقون كلامي" (يوحنا 5/45-47)، فسماه موسى المرجو أو المنتظر، لمشابهته له وعن هذا الذي يشكو بني إسرائيل يقول المسيح: أجاب يسوع: أنا ليس بي شيطان، لكني أكرم أبي وأنتم تهينونني، أنا لست أطلب مجدي، يوجد من يطلب ويدين
    يوحنا 8/49-50
    رابعاً : من صفات هذا النبي أنه أمي لا يقرأ ولا يكتب، والوحي الذي يأتيه وحي شفاهي، يغاير ما جاء الأنبياء قبله من صحف مكتوبة " وأجعل كلامي في فمه "، وقد كان المسيح عليه السلام قارئاً - انظر لوقا 4/16-18
    خامساً : أنه يتمكن من بلاغ كامل دينه، فهو " يكلمهم بكل ما أوصيه به ". وهو وصف منطبق على محمد ، فقد كان من أواخر ما نزل من القرآن عليه قوله تعالىالْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً - سورة المائدة آية 3 وقد وصفه المسيح في نبوءة البارقليط، التي يأتي شرحها، فقال: " وأما المعزي الروح القدس الذي سيرسله الآب باسمي، فهو يعلّمكم كل شيء ويذكركم بكل ما قلته لكم" - يوحنا 14/26 ولا يمكن أن يكون المسيح عليه السلام هو ذلك النبي الذي يبلغ كل ما يوصيه به ربه فقد رفع المسيح عليه السلام ولديه الكثير مما يود أن يبلغه إلى تلاميذه لكنه لم يتمكن من بلاغه لكنه بشرهم بالقادم الذي سيخبرهم بكل الحق لأنه النبي الذي تكمل رسالته ولا يحول دون بلاغها قتله أو إيذاء قومه يقول عليه السلام:"إن لي أموراً كثيرة أيضاً لأقول لكم، ولكن لا تستطيعون أن تحتملوا الآن وأما متى جاء ذاك روح الحق فهو يرشدكم إلى جميع الحق لأنه لا يتكلم من نفسه بل كل ما يسمع يتكلم به"-يوحنا 16/12-13
    سادساً : أن الذي لا يسمع لكلام هذا النبي فإن الله يعاقبه، " ويكون أن الإنسان الذي لا يسمع لكلامي الذي يتكلم به باسمي، أنا أطالبه "، وقد فسرها بطرس، فقال: " ويكون أن كل نفس لا تسمع لذلك النبي تباد من الشعب "، فهو نبي واجب السمع والطاعة على كل أحد. ومن لم يسمع له تعرض لعقوبة الله، وهو ما حاق بجميع أعداء النبي ، حيث انتقم الله من كل من كذبه من مشركي العرب والعجم، وقد قال المسيح عنه في نبوءة الكرامين - ويأتي شرحها-: "ومن سقط على هذا الحجر يترضض، ومن سقط هو عليه يسحقه " (متى 21/44)، فهو الحجر الصلب الذي يفني أعداءه العصاة، والذي بشر بمقدمه النبي دانيال "وفي أيام هؤلاء يقيم إله السماوات مملكة لن تنقرض أبداً، ومَلِكها لا يُترك لشعب آخر، وتسحق وتفنى كل هذه الممالك، وهي تثبت إلى الأبد، لأنك رأيت أنه قد قطع حجر من جبل لا بيدين، فسحق الحديد والنحاس والخزف والفضة والذهب" - ( دانيال 2 : 44 / 45 )
    وأما المسيح عليه السلام فلم يكن له هذه القوة وتلك المنعة، ولم يتوعد حتى قاتليه، فكيف بأولئك الذين لم يسمعوا كلامه، فقد قال لوقا في سياق قصة الصلب " فقال يسوع: يا أبتاه اغفر لهم، لأنهم لا يعلمون ماذا يفعلون" (لوقا 23/34)، فأين هو من خبر ذاك " الإنسان الذي لا يسمع لكلامي الذي يتكلم به باسمي أنا أطالبه
    سابعاً : من صفات هذا النبي أنه لا يقتل، بل يعصم الله دمه عن أن يتسلط عليه السفهاء بالقتل، فالنبي الكذاب عاقبته "يموت ذلك النبي"، أي يقتل، فالقتل نوع منه، ولأن كل أحد يموت، وهنا يزعم النصارى بأن المسيح قتل، فلا يمكن أن يكون هو النبي الموعود وبالرجوع إلى التراجم القديمة للنص نرى أن ثمة تحريفاً وقع في الترجمة ، فقد جاء في طبعة 1844م " فليقتل ذلك النبي "، ولا يخفى سبب هذا التحريف
    ثامناً : يتحدث عن الغيوب ويصدق كلامه، وهذا النوع من المعجزات يكثر في القرآن والسنة –مما يطول المقام بذكره-، ويكفي هنا أن أورد نبوءة واحدة مما تنبأ به ، فكان كما أخبر ففي عام 617 م كادت دولة الفرس أن تزيل الإمبرطورية الرومانية من على خارطة الدنيا، فقد وصلت جيوش كسرى أبرويز الثاني إلى وادي النيل، ودانت له أجزاء عظيمة من مملكة الرومان، ففي سنوات معدودة تمكن جيش الفرس من السيطرة على بلاد الشام وبعض مصر، واحتلت جيوشهم أنطاكيا شمالاً، مما يؤذن بنهاية وشيكة للإمبرطورية الرومانية، وأراد هرقل أن يهرب من القسطنطينية، لولا أن كبير أساقفة الروم أقنعه بالصمود وطلب الصلح الذليل من الفرس

    ووسط هذه الأحداث ، وخلافاً لكل التوقعات أعلن النبي أن الروم سينتصرون على الفرس في بضع سنين، أي فيما لا يزيد عن تسع سنين، فقد نزل عليه قوله: غلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون في بضع سنين لله الأمر من قبل ومن بعد ويومئذٍ يفرح المؤمنون بنصر الله (الروم: 2-5)وكان كما تنبأ ، ففي عام 623، 624، 625م استطاع هرقل أن يشن ثلاث حملات ناجحة أخرجت الفرس من بلاد الرومان، وفي عام 627م واصل الرومان زحفهم حتى وصلوا إلى ضفاف دجلة داخل حدود الدولة الفارسية، واضطر الفرس لطلب الصلح مع الرومان، وأعادوا لهم الصليب المقدس الذي كان قد وقع بأيديهم، فمن ذا الذي أخبر محمداً بهذه النبوءة العظيمة؟ إنه النبي الذي تنبأ عنه موسى عليه السلام
    يقول المؤرخ إدوار جِبن: "في ذلك الوقت، حين تنبأ القرآن بهذه النبوءة، لم تكن أية نبوءة أبعد منها وقوعاً، لأن السنين الاثنتي عشر الأولى من حكومة هرقل كانت تؤذن بانتهاء الإمبرطورية الرومانية روى الترمذي في سننه (3193) عن ابن عباس في قول الله تعالى: غُلِبَتِ الرُّومُ {2} فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُم مِّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ {3} فِي بِضْعِ سِنِينَ - سورة الروم آيات من 2 الى 4 قال: كان المشركون يحبون أن يظهر أهل فارس على الروم، لأنهم وإياهم أهل الأوثان، وكان المسلمون يحبون أن يظهر الروم على فارس لأنهم أهل الكتاب، فذكروه لأبي بكر، فذكره أبو بكر لرسول الله قال: أما إنهم سيغلبون، فذكره أبو بكر لهم، فقالوا: اجعل بيننا وبينك أجلاً، فإن ظهرنا كان لنا كذا وكذا، وإن ظهرتم كان لكم كذا وكذا، فجعل أجلاً خمس سنين، فلم يظهروا، فذكروا ذلك للنبي فقال: ألا جعلته إلى دون العشر قال أبو سعيد: والبضع ما دون العشر قال: ثم ظهرت الروم بعد، قال: فذلك قوله تعالى: غُلِبَتِ الرُّومُ {2} فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُم مِّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ {3} فِي بِضْعِ سِنِينَ - سورة الروم آيات من 2 الى 4
    وهكذا ظهر لكل ناظر منصف أن النبي الذي تنبأ عنه موسى لم تتحقق أوصافه في المسيح العظيم عليه الصلاة والسلام، وتحققت في أخيه محمد صلى الله عليهما وسلم تسليماً كثيراً ومما يؤكد ذلك أنه كما لم تتوافر هذه الصفات مجتمعة في غيره، فإن اليهود لا يقولون بمجيء هذا المسيح فيما سبق، بل مازالوا ينتظرونه إذ لما بعث يحيى عليه السلام ظنه اليهود النبي الموعود وأقبلوا عليه يسألونه " النبي أنت؟ فأجابهم: لا " (يوحنا 1/21) أي لست النبي الذي تنتظره اليهود ثم أراد تلاميذ المسيح أن تتحقق النبوءة في المسيح، فذات مرة لما رأوا معجزاته " قالوا: إن هذا بالحقيقة النبي الآتي إلى العالم وأما يسوع فإذ علم أنهم مزمعون أن يأتوا ويختطفوه ليجعلوه ملكاً، انصرف أيضاً إلى الجبل وحده " (يوحنا 6/14 - 15)، فقد أراد تلاميذ المسيح تنصيبه ملكاً ليحققوا النبوءة الموجودة لديهم عن النبي المنتظر الذي يملك ويحقق النصر لشعبه، فلما علم المسيح عليه السلام أنه ليس النبي الموعود هرب من بين أيديهم
    ويرى النصارى أن ثمة إشكالاً في النص التوراتي (التثنية 18/17-22) يمنع قول المسلمين، فقد جاء في مقدمة سياق النص أن الله لما كلم موسى قال: " يقيم لك الرب إلهك نبياً من وسطك من إخوتك مثلي.... قد أحسنوا في ما تكلموا: أقيم لهم نبياً من وسط إخوتهم مثلك " (التثنية 18/15 - 18) فقد وصفت النبي بأنه "من وسطك" أي من بني إسرائيل، ولذا ينبغي حمل المقطع الثاني من النص على ما جاء في المقطع الأول، فالنبي " من وسطك " أو كما جاء في بعض التراجم "من بينك " أي أنه إسرائيلي لكن التحقيق يرد هذه الزيادة التي يراها المحققون تحريفاً، بدليل أن موسى لم يذكرها، وهو يعيد خبر النبي على مسامع بني إسرائيل، فقال: " قال لي الرب قد أحسنوا فيما تكلموا، أقيم لهم نبياً من وسط إخوتهم مثلك " (التثنية 18/17-18)، ولو كانت من كلام الله لما صح أن يهملها كما أن هذه الزيادة لم ترد في اقتباس بطرس واستيفانوس للنص كما جاء في أعمال الرسل قال بطرس: "فإن موسى قال للآباء: إن نبياً مثلي سيقيم لكم الرب إلهكم من إخوتكم، له تسمعون في كل ما يكلمكم به" (أعمال 3/22)، وقال استفانوس: "هذا هو موسى الذي قال لبني إسرائيل: نبياً مثلي سيقيم لكم الرب إلهكم من إخوتكم، له تسمعون" (أعمال 7/37)، فلم يذكرا تلك الزيادة، ولو كانت أصلية لذكرت في سائر المواضع.
    نبوءة موسى عن البركة الموعودة في أرض فاران
    وقبيل وفاة موسى عليه السلام ساق خبراً مباركاً لقومه بني إسرائيل، فقد جاء في سفر التثنية: "هذه البركة التي بارك بها موسى رجل الله بني إسرائيل قبل موته، فقال: جاء الرب من سيناء، وأشرق لهم من سعير، وتلألأ من جبل فاران، وأتى من ربوات القدس، وعن يمينه نار شريعة، فأحب الشعب، جميع قديسيه في يدك، وهم جالسون عند قدمك، يتقبلون من أقوالك" - التثنية 33/1-3 وأكد هذه النبوءة النبي حبقوق، حيث يقول: "الله جاء من تيمان، والقدوس من جبل فاران. سلاه. جلاله غطى السماوات، والأرض امتلأت من تسبيحه، وكان لمعان كالنور. له من يده شعاع، وهناك استتار قدرته، قدامه ذهب الوبأ، وعند رجليه خرجت الحمى، وقف وقاس الأرض، نظر فرجف الأمم .... " - حبقوق 3/3 - 6 وقبل أن نمضى في تحليل النص نتوقف مع الاختلاف الكبير الذي تعرض له هذا النص في الترجمات المختلفة
    فقد جاء في الترجمة السبعينية: "واستعلن من جبل فاران، ومعه ربوة من أطهار الملائكة عن يمينه، فوهب لهم وأحبهم، ورحم شعبهم، وباركهم وبارك على أظهاره، وهم يدركون آثار رجليك، ويقبلون من كلماتك. أسلم لنا موسى مثله، وأعطاهم ميراثاً لجماعة يعقوب
    وفي ترجمة الآباء اليسوعيين: "وتجلى من جبل فاران، وأتى من ربى القدس، وعن يمينه قبس شريعة لهم"
    وفي ترجمة 1622م " شرف من جبل فاران، وجاء مع ربوات القدس، من يمينه الشريعة "، ومعنى ربوات القدس أي ألوف القديسين الأطهار، كما في ترجمة 1841م " واستعلن من جبل فاران، ومعه ألوف الأطهار، في يمينه سنة من نار
    واستخدام ربوات بمعنى ألوف أو الجماعات الكثيرة معهود في الكتاب المقدس "ألوف ألوف تخدمه، وربوات ربوات وقوف قدامه" (دانيال7/10)، ومثله قوله: "كان يقول: ارجع يا رب إلى ربوات ألوف إسرائيل" (العدد 10/36)، فالربوات القادمين من فاران هم الجماعات الكثيرة من القديسين، الآتين مع قدوسهم الذي تلألأ في فاران
    والنص التوراتي يتحدث عن ثلاثة أماكن تقع منها البركة، أولها: جبل سيناء حيث كلم الله موسى. وثانيها: ساعير، وهو جبل يقع في أرض يهوذا (انظر يشوع 15/10)، وثالثها:هو جبل فاران وتنبئ المواضع التي ورد فيها ذكر " فاران " في الكتاب المقدس أنها تقع في صحراء فلسطين في جنوبها لكن تذكر التوراة أيضاً أن إسماعيل قد نشأ في برية فاران (التكوين 21/21)، ومن المعلوم تاريخياً أنه نشأ في مكة المكرمة في الحجاز
    ويرى اليهود والنصارى في هذا النص أنه يتحدث عن أمر قد مضى يخص بني إسرائيل، وأنه يتحدث عن إضاءة مجد الله وامتداده لمسافات بعيدة شملت فاران وسعير وسيناء
    ويرى المسلمون أن النص نبوءة عن ظهور عيسى عليه السلام في سعير في فلسطين، ثم محمد في جبل فاران، حيث يأتي ومعه الآلاف من الأطهار مؤيدين بالشريعة من الله عز وجل وذلك متحقق في رسول الله لأمور:-
    أولاً : أن جبل فاران هو جبل مكة، حيث سكن إسماعيل، تقول التوراة عن إسماعيل: " كان الله مع الغلام فكبر.وسكن في البرية وكان ينمو رامي قوس، وسكن في برية فاران، وأخذت له أمه زوجة من أرض مصر " - التكوين 21/20-21 وقد انتشر أبناؤه في هذه المنطقة، فتقول التوراة " هؤلاء هم بنو إسماعيل..... وسكنوا من حويلة إلى شور " التكوين 25/16 - 18، و حويلة كما جاء في قاموس الكتاب المقدس منطقة في أرض اليمن، بينما شور في جنوب فلسطين. وعليه فإن إسماعيل وأبناؤه سكنوا هذه البلاد الممتدة جنوب الحجاز وشماله، وهو يشمل أرض فاران التي سكنها إسماعيل
    ثانياً : أن وجود منطقة اسمها فاران في جنوب فلسطين لا يمنع من وجود فاران أخرى هي تلك التي سكنها إسماعيل، وقامت الأدلة التاريخية على أنها الحجاز، حيث بنى إسماعيل وأبوه الكعبة، وحيث تفجر زمزم تحت قدميه، وهو ما اعترف به عدد من المؤرخين منهم المؤرخ جيروم واللاهوتي يوسبيوس فقالا بأن فاران هي مكة
    ثالثاً : لا يقبل قول القائل بأن النص يحكي عن أمر ماضٍ، إذ التعبير عن الأمور المستقبلة بصيغة الماضي معهود في لغة الكتاب المقدس يقول اسبينوزا: " أقدم الكتاب استعملوا الزمن المستقبل للدلالة على الحاضر، وعلى الماضي بلا تمييز كما استعملوا الماضي للدلالة على المستقبل... فنتج عن ذلك كثير من المتشابهات
    رابعاُ : ونقول: لم خص جبل فاران بالذكر دون سائر الجبال لو كان الأمر مجرد إشارة إلى انتشار مجد الله
    خامساً : ومما يؤكد أن الأمر متعلق بنبوءة الحديث عن آلاف القديسين، والذين تسميهم بعض التراجم " أطهار الملائكة " أي أطهار الأتباع، إذ يطلق هذا اللفظ ويراد به: الأتباع، كما جاء في سفر الرؤيا أن " ميخائيل وملائكته حاربوا التنين، وحارب التنينُ وملائكتُه …." - الرؤيا 12/7 فمتى شهدت فاران مثل هذه الألوف من الأطهار؟ فما ذلك إلا محمد وأصحابه
    سادساُ : وما جاء في سفر حبقوق يؤيد قول المسلمين حيث يقول: " الله جاء من تيمان، والقدوس من جبل فاران. سلاه. جلاله غطى السماوات، والأرض امتلأت من تسبيحه، وكان لمعان كالنور. له من يده شعاع، وهناك استتار قدرته، قدامه ذهب الوبأ، و عند رجليه خرجت الحمى، وقف وقاس الأرض، نظر فرجف الأمم، .... " - حبقوق 3/3 - 6 فالنص شاهد على أنه ثمة نبوة قاهرة تلمع كالنور، ويملأ الآفاق دوي أذان هذا النبي بالتسبيح


    _________________
    مش حاطط توقيع

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين أكتوبر 23, 2017 2:55 pm